واختلف في ﴿إِنَّ صَلاتَكَ﴾ (¬١) هنا وب «هود» ﴿أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ فحفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف بالتّوحيد وفتح التّاء اكتفاء بالواحد/عن الجمع لأنّها بمعنى الدعاء وهو جنس يقع على القليل والكثير، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالجمع فيهما وكسر التّاء هنا، على إرادة اختلاف أنواع العبادة (¬٢)، ولا خلاف في رفع التّاء ب «هود».
وعن الحسن «ألم تعلموا» (¬٣) بالخطاب للمتخلفين الذين قالوا ما هذه الخاصة التي اختصّ بها هؤلاء؟، أو على أنّه التفات من غير إضمار قول، والمراد التائبون، أو على إضمار قول، أي: قل لهم يا محمد ألم تعلموا.
وقرأ ﴿مُرْجَوْنَ﴾ (¬٤) بهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر وكذا يعقوب، وافقهم اليزيدي والحسن وابن محيصن، وقرأ الباقون بترك الهمز وهما لغتان، يقال: «أرجأ» ك «أنبأ»، و «أرجى» ك «أعطى»، قال الجعبري:
وجه تركه الأسدية، أصله «مرجيون» حذفت ضمة الياء تخفيفا، ثمّ الياء للواو والألف لها، وجاز أن تكون مخففة من المهموز [مناسبة] (¬٥) «لتؤي»، ومعناهما التأخير.
واختلف في ﴿وَالَّذِينَ اِتَّخَذُوا﴾ (¬٦) فنافع وابن عامر، وكذا أبو جعفر بغير واو قبل ﴿الَّذِينَ﴾ كمصاحفهم ف ﴿الَّذِينَ﴾ على هذه القراءة مبتدأ خبره محذوف،