وأمال ﴿فَأَنّى تُصْرَفُونَ﴾ و ﴿فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾ (¬١) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتقليل، وبه قرأ الدّوري عن أبي عمرو، والباقون بالفتح.
وقرأ ﴿كَلِمَتُ﴾ (¬٢) بالتّوحيد فابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف ويعقوب، وافقهم ابن محيصن والأعمش والحسن واليزيدي، وسبق ذكره في «الأنعام».
واختلف في ﴿أَمَّنْ لا يَهِدِّي﴾ (¬٣) فأبو بكر بكسر الياء والهاء وتشديد الدّال، وقرأ حفص وكذا يعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدّال؛ فأمّا كسر الهاء فلالتقاء السّاكنين وذلك أنّ أصله: «يهتدي»، فلمّا أريد إدغامه سكنت التّاء، والهاء قبلها ساكنة، فكسرت الهاء للسّاكنين، وأدغمت التّاء في الدّال بعد القلب للتشارك في المخرج، وأبو بكر أتبع الياء للهاء في الكسر، قال الحكري: "ليعمل اللسان عملا واحدا أي: ثلاث كسرات" (¬٤)، وقرأ قالون وأبو عمرو وكذا ابن جمّاز بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدّال بخلف عنهم في الاختلاس لأنّهم لمّا نقلوا (¬٥) الفتحة للإدغام اختلسوا الفتحة تنبيها على أنّ الهاء ليس أصلها الحركة بل السّكون، وعبّر اليزيدي عن ذلك بالإشمام فقال كما في (التّيسير): "كان أبو عمرو يشم الهاء شيئا من الفتح" (¬٦)، وبعضهم عبّر بالإخفاء، وبعضهم بتضعيف الصّوت، وآخرون