واتفق على إثبات همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام وتسهيلها في ﴿آللهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ (¬١) كموضع النمل ﴿آللهُ خَيْرٌ﴾ (¬٢) إلاّ أنّه اختلف في كيفية تسهيلها، فكثير منهم على إبدالها ألفا خالصة مع المدّ للسّاكنين ورجّحه في (الشّاطبيّة) وفاقا لقراءة الدّاني على أبي [الفتح] (¬٣) وجلّة المغاربة والمشارقة، وذهب آخرون إلى تسهيلها بين بين قياسا على سائر الهمزات المتحركات بالفتح إذا وليهن همزة الاستفهام، وهو مذهب صاحب (العنوان) كعبد الجبّار والوجهان في (الشّاطبيّة) ك (التّيسير)، ولم يفصلوا بين الهمزتين بألف كما في همزة القطع لضعفها عن همزة القطع.
واختلف في ﴿وَما يَعْزُبُ﴾ (¬٤) هنا وفي «سبأ»؛ فالكسائي بكسر الزّاي، وافقه الأعمش، وقرأ الباقون بضمها، وهما لغتان في مضارع «عزب» «يعزب» و «يعزب»، أي: غاب حتى خفي، ومعنى الآية لا يغيب عن علمه.
واختلف في ﴿وَلا أَصْغَرَ﴾ ﴿وَلا أَكْبَرَ﴾ (¬٥) هنا فحمزة وكذا يعقوب وخلف برفع الرّاء فيهما عطفا على محل ﴿مِثْقالِ﴾ إذ هو مرفوع بالفاعلية، و (من) مزيدة فيه [كقولك] (¬٦)، "ما قام من رجل ولا أمرأة" بجرّ "امرأة" ورفعها، أو على الابتداء، قال جار الله: "والوجه النّصب على نفي الجنس، والرفع على الابتداء ليكون كلاما برأسه، وفي العطف على محل:" [من] (¬٧) مثقال ذرة "أو على لفظ" مثقال ذرّة "فتحا (¬٨) في