مقام الفاعل، والجمهور بفتح التّاء والواو واللام المشددة على أنّ الفعل مضارع «تولّي»، وحذف منه إحدى التاءين تخفيفا نحو: «تنزّل»، وهذا هو الظاهر، ولذلك جاء الخطاب في قوله ﴿عَلَيْكُمْ،﴾ أو على أنّه فعل [مضارع] (¬١) مسند لضمير الغائبين، وجاء الخطاب على إضمار القول، أي: فقل لهم: "إني أخاف عليكم"، ولولا ذلك لكان الترتيب: فإنّي أخاف عليكم.
وفتح ياء الإضافة من ﴿فَإِنِّي أَخافُ﴾ (¬٢) نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي.
وعن ابن محيصن أيضا ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها﴾ (¬٣) ببناء الفعل للمفعول ورفع الاسمين.
وشدد تاء ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ (¬٤) البزّي، وافقه ابن محيصن بخلف عنهما كما في «البقرة».
وعن المطّوّعي «أنكم مبعوثون» (¬٥) بفتح الهمزة، قال جار الله: "على أنّها بمعنى: لعلّ، من قولهم:" ائت السوق أنك تشتري لحما "أي: لعلك، أي: ولئن قلت لهم:" لعلكم مبعوثون "بمعنى توقّعوا بعثكم وظنّوه، ولا تبثّوا القول بإنكاره، لقالوا" (¬٦)، أو على أن تضمّن القول معنى «ذكرت» يعني فتفتح الهمزة لأنّها مفعول