وكذا أبو جعفر بفتح التّاء في السّور الأربعة، وقرأ الباقون بكسر التّاء فيهن (¬١)، قال البيضاوي: "أصله «يا أبي» فعوض عن الياء تاء التّأنيث لتناسبهما في الزيادة"، وكذا قلبها هاء في الوقف ابن كثير وابن عامر، وكذا أبو جعفر ويعقوب، ووافقهم ابن محيصن، فالكسر ليدل على الياء المحذوفة، والفتح لأنّه حركة أصلها أو "لأنّه كان «يا أبتا» فحذف الألف وبقي الفتحة لتدل عليها، ولم يجز «يا أبتى» لأنّه جمع بين العوض والمعوض" (¬٢)، وقال في (الدر): "ويجوز الجمع بين هذه التّاء والألف ضرورة كقوله (¬٣):
يا أبتا علّك أو عساكا
لكن كلام الزّمخشري يؤذن بأنّ الجمع بين التّاء والألف ليس ضرورة، انتهى، وقد عورض «يا أبتا» بأنّه جمع بين العوض والمعوض عنه" (¬٤)، وأجيب كما قاله الجعبري: "بأنّه جمع بين العوضين" (¬٥)، ووقف بالهاء ابن كثير وابن عامر وكذا أبو جعفر، ويعقوب، وافقهم ابن محيصن.