بكسرها، قال في (الدر): "والمضارع «يطلع» بالضّم، فكأن القياس فتح اللاّم في المفعل، ولكنها مع أخوات لها سمع فيها الكسر، وقياسها الفتح، وقد قرأ به الحسن وابن محيصن" انتهى.
واختلف في ﴿بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ (¬١) فابن كثير وأبو عمرو وحفص بفتح السّين، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بضمها، فقيل: هما لغتان بمعنى واحد، وقيل:
المضموم لما خلقه الله، والمفتوح لما عمله النّاس، وتعقب: بأنّ السّدّين هنا جبلان سدّ ذو القرنين بينهما بسدّ، فهما من فعل الله، والسّدّ الذي فعله ذو القرنين من فعل المخلوق، فعلم أنّهما لغتان ك «الضّعف» و «الضّعف» "انتهى، وقيل: ما رأته عيناك فبالضم، وما لا يرى فبالفتح، وقال الخليل: المضموم اسم، والمفتوح مصدر، قال السمين:" وهذا هو الاختيار".
واختلف في ﴿يَفْقَهُونَ﴾ (¬٢) فحمزة والكسائي، وكذا خلف بضمّ الياء وكسر القاف من أفقه غيره معدى بالهمزة فالمفعول الأوّل محذوف قال في (البحر): لا يفهمون السامع كلامهم ولا يبينونه لأنّ لغتهم غريبة مجهولة، وقال البيضاوي:" لتلعثمهم فيه " (¬٣)، وقال غيره: لعجمة ألسنتهم، أي: لا يفقهون غيرهم قولا لعجمة ألسنتهم، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بفتح الياء والقاف من «فقه» الثلاثي فيتعدى إلى واحد، أي: لا يفهمون كلام غيرهم لجهلهم بلسان من يخاطبهم، وقال البيضاوي:
"لغرابة لغتهم وقلة فطنتهم".