فيحيط بكل المعلومات، «ولا ينسى» إشارة إلى بقاء ذلك العلم أبد الآباد على حالة لا تتغير " (¬١)، قاله القفال.
واختلف في ﴿لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً﴾ (¬٢) هنا وفي «الزخرف» فعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بفتح الميم وإسكان الهاء من غير ألف فيهما، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بكسر الميم وفتح الهاء وألف بعدها فيهما فقيل: أنّهما على القراءتين مصدران بمعنى واحد، يقال: «مهدته، مهدا، ومهادا»، وقيل: مختلفان، فالمهاد هو الاسم، والمهد هو الفعل، أو أن «مهادا» جمع: مهد نحو: «فرخ وفراخ»، و «كعب وكعاب»، ووصف الأرض بالمهد إمّا مبالغة، وإمّا على حذف مضاف، أي:
ذات مهد، والمعنى أنّه تعالى جعلها لهم يتصرفون عليها في جميع أحوالهم ومنافعهم، ونهج لكم فيها طرقا لمقاصدكم حتى لا تتعذر عليكم مصالحكم (¬٣)، وخرج بالتقييد بهنا وب «الزخرف» ﴿مَهْداً﴾ بالبناء المتفق على كسره مع الألف مناسبة لرؤوس الآي.
واختلف في ﴿لا نُخْلِفُهُ﴾ (¬٤) فأبو جعفر بإسكان الفاء جزما على جواب الأمر، ويلزم من ذلك منع الصّلة له، وقرأ الباقون بالرّفع على الصّفة لموعد ويلزم منه الصّلة لهم.
واختلف في ﴿سُوىً﴾ (¬٥) فابن عامر وعاصم وحمزة، وكذا يعقوب وخلف