لأنّ الإنسان ذو عظام كثيرة "؛ تعقبه في (البحر): بأنّ سيبويه واتباعه لا يجوزون ذلك إلاّ في الضرورة، وأنشدوا (¬١):
كلوا في بعض بطنكم تعفّوا …
قال: ومعلوم أنّ هذا لا يلتبس لأنّهم كلهم ليس لهم بطن واحد، ومع هذا/ خصّوا مجيئة بالضرورة انتهى.
وافقهما في الأوّل فقط المطّوّعي، وروى عن قتادة والأعرج ومجاهد، وقرأ الباقون بالجمع فيهما على الأصل لأنّه مطابق لما يراد به، وهو على حدّ قوله ﴿وَاُنْظُرْ إِلَى الْعِظامِ﴾.
واختلف في ﴿طُورِ سَيْناءَ﴾ (¬٢) فنافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر بكسر السّين وبالهمز ك «حرباء»، وهي لغة بني كنانة،" وهو جبل موسى بين أيلة ومصر، وقيل: بفلسطين، وقد يقال له طور سينين، ولا يخلو من أن يكون الطور الجبل، وسيناء اسم بقعة أضيف إليها، أو المركب منها علم ك «امرئ القيس» "، " والهمزة فيه ليست للتأنيث إذ ليس في الكلام «فعلاء» بكسر الأوّل وهمزته للتّأنيث بل للإلحاق فهي ك: «علباء» (¬٣) فتكون الهمزة منقلبة عن ياء، أو واو؛ لأنّ الألحاق يكون فيهما،