فلمّا وقع حرف العلة متطرفا بعد ألف زائدة قلب همزة ك «رداء» و «كساء» "، قال في (الدر): "وجعل أبو البقاء (¬١) هذه الهمزة أصلية، وهو مخالف لما تقدّم من كونها بدلا من زائد ملحق بالأصل، على أنّ كلامه محتمل للتأويل إلى ما تقدم، وعلى هذا فمنع الصرف للتأنيث المعنوي، والتعريف لأنّها اسم بقعة بعينها لا للإلف، وقيل:
للتعريف والعجمة"، قال في (البحر): "والأصح أنّ «سيناء» اسم بقعة وأنّه ليس مشتقا من «السناء» لاختلاف المادتين، على تقدير أن يكون «سيناء» عربي الوضع لأنّ نون «السناء» عين الكلمة وعين «سيناء» ياء"، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وعن المطّوّعي كسر السّين والتّنوين من غير مد على وزن «دينا»، وقرأ الباقون بالفتح والهمز وهو لغة أكثر العرب، وبها قرأ عمر بن الخطاب، ومنع الصرف لألف التّأنيث اللازمة فوزنه «فعلاء» ك «صفراء» لا «فعلال»، قال البيضاوي: "إذ ليس في كلامهم".
واختلف في ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ (¬٢) فابن كثير وأبو عمرو، وكذا رويس بضمّ التّاء وكسر الموحدة مضارع «أنبت» فهو من باب «فعل» و «أفعل» على أنّ «أنبت» بمعنى:
«نبت» فهو كقول زهير (¬٣):
رأيت ذوي الحاجات عند بيوتهم … قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل
فهو ممّا اتفق فيه «فعل» و «أفعل» لكن قال في (البحر): كان الأصمعي ينكر ذلك - أي: القول بأنّ أنبت لازم لنبت - ويتهم من روى «أنبت» في بيت زهير انتهى، أو على