عدا، أي: الظّلمة، فإنّهم يقولون كما يقول، ورويت هذه القراءة عن الكسائي في رواية عنه، والجمهور بالتّشديد جمع: «عاد» من العدد، قال مجاهد: هم الملائكة، أي:
الذين يحفظون أعمال بني آدم ويحصون عليهم ساعاتهم، وقال البيضاوي:" الذين يتمكنون من عد أيامها إن اردت تحقيقها فإنّهم لما هم فيه من العذاب مشغولون عن تذكرها وإحصائها".
وقرأ «فسل» بنقل الهمزة للسين ابن كثير والكسائي، وكذا خلف، وافقهم ابن محيصن (¬١).
واختلف في ﴿قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ﴾ (¬٢) أيضا فحمزة والكسائي بغير ألف على الأمر، وافقهما الأعمش، وقرأ الباقون على الخبر، ويأتي البحث في رسم الموضعين إن شاء الله - تعالى - قريبا.
وقرأ «ترجعون» (¬٣) ببنائه للفاعل حمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، ووافقهم ابن محيصن والحسن والمطّوّعي، وسبق تقريره ب «البقرة» (¬٤).
وعن ابن محيصن «ربّ العرش الكريم» (¬٥) برفع الميم نعت ل ﴿رَبُّ﴾، ورويت عن أبان بن تغلب وإسماعيل عن ابن كثير، ووصف العرش بذلك لتنزل الخيرات منه، أو لنسبته إلى أكرم الأكرمين.