غضب» ليس دعاء بل هو خبر عن غضب الله عليها، والظاهر أنّه دعاء كما ﴿أَنْ بُورِكَ﴾ كذلك وليس المعنى على الإخبار فيهما [على الأصل] (¬١) فاعتراض أبي علي ليس بمرضي" (¬٢) انتهى، وقرأ الباقون بتشديد «أن» فيهما على الأصل ونصب ﴿لَعْنَتَ﴾ و ﴿غَضَبَ﴾ مصدران منصوبان اسم ل «أنّ» مضافان إلى الجلالة بعدهما المجرورة بالإضافة وعليهما الخبر.
واختلف في ﴿وَالْخامِسَةَ﴾ (¬٣) الأخيرة فحفص بالنّصب عطفا على ما قبلها من المنصوب وهو ﴿أَرْبَعَ شَهاداتٍ﴾، وقرأ الباقون بالرّفع على الابتداء وما بعده الخبر، وخرج ب «الخامسة» الأخيرة الأولى المتّفق على رفعها.
واختلف في ﴿كِبْرَهُ﴾ (¬٤) فيعقوب بضمّ الكاف ورويت عن محبوب عن أبي عمرو، والكسائي، وهي قراءة الزهري وسفيان الثورى ومجاهد، وقرأ الباقون بكسرها فقيل: هما لغتان في مصدر كبر الشيء، أي: عظم، لكن غلب في الاستعمال أنّ المضموم في السن والمكانة يقال: هو كبر القوم بالضّم، أي: أكبرهم سنّا أو مكانة، وقيل: بالضّم معظم الإفك، وبالكسرة البداءة به، وقيل: بالكسر الإثم.
وقرأ «إذ تلقونه» و «فإن تولوا» (¬٥) بتشديد التّاء وصلا البزّي ووافقه ابن محيصن بخلف عنهما، وسبق ذكرهما عند قوله ﴿وَلا تَيَمَّمُوا﴾ (¬٦)، وهو هناك سهل لأنّ ما قبله حرف لين بخلافه هنا.