وأدغم ﴿يَفْعَلْ ذلِكَ﴾ (¬١) أبو الحارث.
واختلف في ﴿يُضاعَفْ﴾ … ﴿وَيَخْلُدْ﴾ (¬٢) فابن عامر وأبو بكر برفع الفاء على الاستئناف كأنه جواب ما الآثام؟، ورفع يخلد عطفا عليه، وقرأ الباقون بالجزم فيهما بدل الجزاء وهو «يلق» بدل اشتمال، لأن الفعل يبدل من الفعل إذا كان بمعناه [إذ] (¬٣) لقيه جزاء الاسم تضعيف عذابه ومنه قوله (¬٤):
متى تأتنا تلمم بناء في ديارنا … تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا
فأبدل من الشرط كما أبدل من الجزاء، وقرأ «يضعف» بالقصر وتشديد عينه ابن كثير وابن عامر، وكذا أبو جعفر ويعقوب، وافقهم الحسن وابن محيصن بخلف عنه كما في «البقرة».
وقرأ «فيه مهانا» (¬٥) بصلة ياء في هاء ﴿فِيهِ﴾ ابن كثير وحفص، ووافقهما ابن محيصن؛ فالمكيين على أصلهما، وحفص لقصد الجمع بين اللغتين، وقيل: أراد بالصلة مدّ الصّوت تسميعا بحال العاصي ومضاعفه العذاب لأجل انضمام المعصية الى الكفر.