وعن الأعمش «وقمرا» (¬١) بضمّ القاف وسكون الميم لغة في «القمر» ك «الرشد والرشد»، وقيل: جمع «قمر» ك «حمر» في «حمراء»، والمعنى: وذا ليال قمر منيرا، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، ثمّ التفت إلى المضاف بعد حذفه فوصفه ب «منيرا»، ولو لم يعتبره لقال: «منيره»، ورويت هذه القراءة عن النخعي، وعصمة عن عاصم، وعن الحسن «وقمرا» بفتح القاف وسكون الميم.
وقرأ «أن يذكر» (¬٢) بسكون ذاله وضم كافه مخففة مضارع: «ذكر» حمزة، وكذا خلف، وافقهما الأعمش كما في «الإسراء».
واختلف في ﴿وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ (¬٣) فنافع وابن عامر، وكذا أبو جعفر بضمّ الياء وكسر التّاء من «أقتر»، وأنكر أبو حاتم «أقتر» رباعيا وقال: "لا يناسب هنا فإن «أقتر» بمعنى:
افتقر، ومنه ﴿وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾، وأجيب بأنّ الأصمعي وغيره حكوا «أقتر» بمعنى:
ضيّق، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو، وكذا يعقوب بفتح الياء وكسر التّاء، وافقهم ابن محيصن والحسن واليزيدي، وقرأ الباقون بفتح الياء وضم التّاء وهما بمعنى مضارع «قتر» ك «عكف يعكف» بالضّم ك «يقتل» وبالكسر ك «يحمل»،" والإسراف الإنفاق في المعصية وإن كان قليلا، وقيل مجاوزة الحد في النفقة وإن حل، وفي سنن ابن ماجه مرفوعا: "إنّ من السرف أن تأكل كلّ ما اشتهيته" (¬٤)، والإقتار: التقليل نقيض الإسراف والتقصير عن طاعة الله".