وقرأ «لا يرجعون» (¬١) ببنائه للفاعل نافع وحمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، ووافقهم الحسن وابن محيصن والمطّوّعي كما في «البقرة».
واختلف في ﴿سِحْرانِ﴾ (¬٢) فعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بكسر السّين وسكون/الحاء من غير ألف بعد السّين، أي: القرآن والتوراة أو موسى وهارون جعلوهما نفس السحر على المبالغة، أو على حذف مضاف، أي: ذو سحرين، ولو صحّ هذا لكان ينبغي أن يفرد «سحر» ولكنّه ثنّي تنبيها على التنويع، وقيل: المراد موسى ومحمد صلّى الله عليهما وسلم، أو التوراة والإنجيل، وافقهم المطّوّعي، وقرأ الباقون بفتح السّين وألف بعدها وكسر الحاء، أي: موسى وهارون، أو موسى ومحمد عليهما الصّلاة والسلام.
وعن الحسن «ولقد وصلنا» (¬٣) بتخفيف الصّاد، والجمهور على التّشديد والمعنى: أنّ القرآن أتاهم متتابعا متواصلا قصصا للأمم الخالية ونصائح و «وعدا» و «وعيدا»، أو نزل عليهم نزولا متصلا بعضه ببعض.
واختلف في ﴿يُجْبى﴾ (¬٤) فنافع، وكذا أبو جعفر ورويس بالتاء من فوق على التّأنيث مناسبة للفظ ﴿ثَمَراتُ﴾، وقرأ الباقون بالياء من تحت على التذكير لأنّه تأنيث مجازي، وللفصل أو لأنّها بمعنى الرزق، والمعنى: يحمل إليه ويجمع فيه، و ﴿ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ علم مخصوص يراد به الكثرة.