القراءات وتوجيهها
عن الحسن كسر دال «الحمد لله» (¬١) على الاتباع كما في أوّل «الفاتحة».
وأمال ﴿بَلى﴾ (¬٢) حمزة والكسائي، وكذا خلف وأبو بكر بخلف عنه، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح وبين اللفظين، [وأبو عمرو من روايتيه] (¬٣) وبه قرأ نافع من (العنوان)، والباقون بالفتح.
واختلف في ﴿عالِمِ الْغَيْبِ﴾ (¬٤) وقرأ حمزة والكسائي «علاّم» بتشديد اللاّم بوزن «فعّال» على صيغة المبالغة وخفض الميم نعتا ل ﴿وَرَبِّي﴾ أو بدلا منه وهو قليل لكونه مشتقا، وافقهما المطّوّعي، ونافع وابن عامر وكذا أبو جعفر ورويس «عالم» بوزن «فاعل»، ورفع الميم على: هو عالم، أو على أنّه مبتدأ وخبره ﴿لا يَعْزُبُ﴾ أو على أنّ خبره مضمر، أي: هو، ذكره الحوفي، قال السمين: "وفيه بعد"، وافقهم الحسن، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وكذا روح وخلف «عالم» على وزن «فاعل» أيضا، وخفض الميم على أنّه نعت ل ﴿وَرَبِّي﴾، أو بدل منه، وإذا جعلناه نعتا فلابد من تقرير تعريفه، وقد تقرر أنّ كلّ صفة يجوز أن تتعرف بالإضافة إلاّ الصّفة المشبهة، وافقهم الشّنبوذي وابن محيصن واليزيدي.
وقرأ «يعزب» (¬٥) بكسر الزّاي الكسائي وافقه الأعمش، وسبق تقريره في سورة «يونس».