وقرأ ورش من طريق الأزرق وبالتّقليل، وبه قرأ نافع من (العنوان)، وقرأ الباقون بالفتح.
وأمال ﴿الْأَشْرارِ﴾ (¬١) محضة أبو عمرو، وابن ذكوان من طريق الصّوري، والكسائي، وكذا خلف، وافقهم اليزيدي والأعمش، وبذلك قرأ حمزة من (العنوان) و (المبهج) وفاقا لكثير من أهل الأداء، وهي لأبي الحارث من (العنوان) دون الدّوري، وقرأ ورش من طريق الأزرق، وحمزة في وجهه الثّاني وبالتّقليل، وهو الذي في (الشّاطبيّة) عن حمزة ك (التّيسير)، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن وفاقا لرواية جمهور المغاربة والمصريين عن حمزة بكماله، وبه قرأ نافع وابن ذكوان من (العنوان)، وقطع جمهور العراقيين بالفتح لخلاد، وبه قرأ الباقون وهم: قالون من غير (العنوان)، وورش من طريق الأصبهاني، وابن كثير وأبو عمرو من (العنوان)، وهشام، وابن ذكوان من غير طريق الصّوري و (العنوان)، وعاصم، والدّوري عن الكسائي من (العنوان)، وكذا أبو جعفر، ويعقوب، وافقهم ابن محيصن والحسن.
واختلف في ﴿أَتَّخَذْناهُمْ﴾ (¬٢) فأبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف بوصل الهمزة بما قبلها، ويبتدأ لهم بكسر الهمزة على الخبر، وتكون الجملة في محل نصب صفة ثانية ل «رجال»، و ﴿أَمْ﴾ منقطعة، أي: بل زاغت كقولك: إنها لأبل أم شاء، أي: بل أهي شاء، وافقهم الأعمش واليزيدي، وقرأ الباقون بقطع الهمزة مفتوحة وصلا ووقفا على الاستفهام لتقرير أنفسهم على هذا على جهة التوبيخ لها والأسف، أي: اتخذناهم سخريا ولم يكونوا كذلك، وحذفت همزة الوصل استغناء عنها، قال في (الدر): "والظاهر أنّه لا محل للجملة حينئذ لأنّها طلبية" انتهى، قال أبو حيّان: "والظاهر أنّ ﴿أَمْ﴾ متصلة لتقدم الهمزة والمعنى، أي: الفعلين فعلنا بهم