القراءات وتوجيهها
قد علم ممّا سبق أوّل «الطول» (¬١) ولا حقتها إمالة حاء ﴿حم﴾ (¬٢) اضجاعا وتقليلا وفتحا والسكت على (ح) (م).
واختلف في باء قوله ﴿رَبِّ السَّماواتِ﴾ (¬٣) فعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بخفضها بدلا من ﴿رَبِّكَ﴾ أو صفة، وافقهم ابن محيصن والحسن، وقرأ الباقون بالرّفع على إضمار مبتدأ، أي: هو رب أو على أنّه مبتدأ وخبره ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾.
وعن ابن محيصن ﴿رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ﴾ (¬٤) بالجر فيهما على البدل أو النعت ل ﴿رَبِّ السَّماواتِ﴾، ويلزم من هذا أن يكون يقرأ ﴿رَبِّ السَّماواتِ﴾ بالجر كما تقدم، والجمهور على الرّفع فيهما بدلا أو نعتا ل ﴿رَبِّ السَّماواتِ﴾ فيمن رفعه أو على أنّه مبتدأ والخبر ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾، أو خبر بعد خبر لقوله ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ أو خبر مبتدأ مضمر عند الجميع، أي: قرّاء الجر والرفع.
وأمال ﴿يَغْشَى﴾ (¬٥) في الوقف حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل كقالون من (العنوان).
وأمال ﴿أَنّى﴾ (¬٦) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش