وقال بعضهم: "ولصعوبته وشدّته خصّه ﵊ من بين الحروف بقوله:" أنا أفصح من نطق بالضاد "اه، فلا ريب أنّه ﷺ أفصح من نطق بها، إلاّ أنّ الحديث كما قال ابن كثير الحافظ:" لا أصل له "، وذكره الحكري في «النّجوم» من غير عزو، ساكتا عليه (¬١).
ونقل ابن الجزري كغيره عن الخليل أنّ الضّاد شجرية، كالثّلاثة قبلها، وردّه بما تقدم من تعريف الشّجر (¬٢).
خامسها: رأس حافة اللسان إلى طرفه، وما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى ممّا فويق الضّاحك والنّاب والرّباعية والثنية (¬٣)، وهو للام الثّنية [مقدّم] (¬٤) الأسنان، والضّاحك كلّ سن تبدو من مقدم الأضراس عند الضّحك، وحكى أبو حيّان عن شيخه أبي علي ابن أبي الأحوص (¬٥)، أنّه قال:" يتأتى إخراجها من كلتا حافتي اللسان اليمنى واليسرى، إلاّ أنّ إخراجها من حافة اليمنى أمكن، بخلاف الضّاد، فإنّها من اليسرى أمكن".
سادسها: رأسه، بينه وبين ما فويق الثنايا، متّصلا بالخيشوم، أسفل اللاّم قليلا،