وهو للنّون متحرّكة وساكنة، مظهرة، قال الجعبري:" وهو يشمل التّنوين "، ونصّ مكّي عليه للبيان (¬١)، والمراد بقولهم:" الثنايا "الثنيتين، فجمع على حدّ «قلوبكما (¬٢)» لعدم اللبس (¬٣).
سابعها: رأسه، ممّا بينه وبين ما فوق الثّنايا العليا، وهو للرّاء، وهو مخرج النّون لكنّها أدخل في ظهر اللّسان قليلا، وهو مذهب سيبويه مع كثير من حذّاق العلماء (¬٤).
وقال الفرّاء وقطرب وغيرهما: اللاّم والنّون والرّاء من رأس اللّسان ومحاذيه، والتّحقيق ما ذهب إليه سيبويه وأتباعه، لأنّ ظهر اللّسان غير طرفيه، والحافّة غيرهما، وتسمى الثّلاثة: ذلقية، بفتح اللاّم وسكونها، والذّولقية، سمّاها الخليل بذلك، لأنّهنّ نسبن إلى الموضع الذي منه مخرجهنّ، وهو طرف اللسان، وطرف كلّ شيء ذلقه.
ثامنها: طرفه وأصول الثّنايا العليا، مصعدا إلى جهة الحنك، وهو: للطّاء والدّال المهملتين والتّاء المثناة الفوقية، وتسمى نطعيّة، لأنّهنّ يخرجن من نطع الغار الأعلى من الفم، وهو/سقفه، فنسبن إليه (¬٥).
تاسعها: طرفه وفويق الثّنايا السّفلى، وهو للصّاد والسّين والزّاي، وقال في (التّحديد) وصاحب (نهاية الإتقان):" من الفرجة التي هي طرفي اللّسان والثّنايا السّفلى " (¬٦).