القراءات وتوجيهها
اختلف في ﴿لا تُقَدِّمُوا﴾ (¬١) فيعقوب بفتح التّاء الدّال مشددة والأصل: لا تتقدموا فحذف إحدى التاءين، وقرأ الباقون بضمّ التّاء وكسر الدّال مشددة على أنّه متعدّ، وحذف مفعوله: إمّا اقتصارا كقولهم: "هو يعطي ويمنع"، و"كلوا واشربوا"، وإمّا اختصارا للدلالة عليه، أي: لا تقدّموا ما لا يصلح، وقال البيضاوي: "لا تقدموا أمرا، أي: لا تقطعوا أمرا قبل أن يحكما به، وقيل: المراد بين يدى رسول الله ﷺ وذكر الله تعظيما له واشعارا بأنّه من الله بمكان يوجب إجلاله"، قال في (الدر): "ويحتمل أن يكون الفعل لازما نحو: «وجّه وتوجّه» ".
واختلف في ﴿الْحُجُراتِ﴾ (¬٢) فأبو جعفر بفتح الجيم، وقرأ الباقون بضمها إتباعا للضمة التي قبلها، وهما لغتان في جمع: «حجرة»، وهي القطعة من الأرض المحجورة بحائط.
وقرأ «فتثبتوا» (¬٣) بثاء مثلثة فموحدة ثمّ مثناة من فوق حمزة والكسائي، وكذا خلف، أي: توقفوا إلى أن يبين لكم الحال، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بموحدة ثمّ مثناة من تحت فنون من البيان، أي: فتعرّفوا وتصفّحوا، وذكر ب «النّساء» (¬٤).
وسهل الهمزة الثّانية كالياء مع تحقيق الأولى من ﴿تَفِيءَ إِلى﴾ (¬٥) نافع وابن كثير