قوله - تعالى -: ﴿نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ﴾، ولم يتصوّر جريان الخلاف لأنّه مرسوم بالألف، والوقف في هذه القراءة بسكون الرّاء وابتداء الهمزة وصل، وقرأ الباقون «﴿أَنْصاراً﴾» منونا «﴿لِلّهِ﴾» جار ومجرور "على معنى: كونوا من جملة من ينصر الله، أو معناه كونوا ناصرين لله، كقولك: كن ناصرا لزيد وناصر زيد" قاله صاحب (النجوم) (¬١)، والوقف في هذه القراءة بألف بدلا من التّنوين والابتداء «لله» بحذف همزة الوصل، قال في (الدر): "والرسم يحتمل القراءتين معا، واللام يحتمل أن تكون مزيدة في المفعول للتقوية لكون العامل فرعا، إذ الأصل: أنصار الله، وأن تكون غير مزيدة ويكون الجار والمجرور نعتا ل ﴿أَنْصارَ﴾ والأوّل أظهر"، قال: "وأمّا قراءة الإضافة ففرع الأصل المذكور" انتهى.
وفتح ياء الإضافة من ﴿أَنْصارِي إِلَى اللهِ﴾ (¬٢) نافع، وكذا أبو جعفر، وسكّنها الباقون، وأمال ألفها الدّوري عن الكسائي منفردا فتعيّن الفتح للباقين، والحواريين:
أصفياء عيسى ﵇ وهم أوّل من آمن به وكانوا اثنا عشر رجلا من الحوار وهو البياض.
وفي هذه السّورة من ياءات الإضافة ثنتان، ومن الإدغام الكبير (¬٣) ثلاثة.
*****