أمّا القطاة فإنّي لست أنعتها … نعتا يوافق عندي بعض ما فيها
وقد قال ﵇ في هؤلاء:" مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم " (¬١)، تاب الله علينا وهدانا (¬٢).
وقد قسّم أهل الأداء القراءة على أربعة أقسام: التّحقيق، والحدر بالدال المهملة السّاكنة/، والتّدوير، والتّرتيل:
فالتّحقيق: المبالغة بالشيء على حدّه، من غير زيادة فيه ولا نقص منه، وهو عندهم إعطاء الحرف حقه كإشباع المدّ، وتحقيق الهمز، وإتمام الحركات، وتفكيك الحروف وهو بيانها وإخراج بعضها من بعض بالسّكت والتّرسل والتؤدة، عريّا عن الإفراط كتحريك ساكن وتوليد حرف من حركة وغير ذلك ممّا لا يجوز (¬٣).
والحدر: إدراج القراءة وسرعتها وتخفيفها بالقصر، والبدل، والإدغام الكبير، عاريا عن بتر حروف المدّ، وذهاب صوت الغنّة، واختلاس أكثر الحركات، وعن التّفريط إلى غاية لا تصح بها القراءة، ولا توصف بها التّلاوة (¬٤).
والتّدوير: التّوسط بين المقامين، وهو المختار (¬٥).