اليوم، وهو مجاز سائغ مشهور في لسان العرب (¬١)، قال حاتم (¬٢):
أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها … وإن شمّرت عن ساقها الحرب شمّرا
ونكر الساق للتهويل والتعظيم.
وعن الحسن أيضا «تدّاركه» (¬٣) بتشديد الدّال على أن الأصل أيضا «تتداركه» بتاءين مضارعا فأدغم، قال في (الدر):" وهو شاذ؛ لأنّ السّاكن الأوّل غير حرف لين، وهو كقراءة البزّي ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ و ﴿ناراً تَلَظّى﴾ (¬٤) وهذا على حكاية الحال؛ لأنّ القصة ماضية فإيقاع المضارع هنا للحكاية "، والجمهور على التّخفيف.
واختلف في ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ (¬٥) فنافع، وكذا أبو جعفر بفتح الياء من «زلقت الرّجل»، عدّى بالفتحة من «زلق الرّجل» بالكسر نحو: «شترت عينه» (¬٦) بالكسر و «شترها الله» بالفتح، وقرأ الباقون بضمها من «أزلقة»، أي: «أزلّ رجله»، فالتعدية بالهمزة.
والباء في ﴿بِأَبْصارِهِمْ﴾، إمّا للتعدية كالداخلة على الآلة، أي: جعلوا أبصارهم كالآلة المزلقة لك، ك «عملت بالقدوم»، وإما للسببية، أي بسبب عيونهم، والمعنى:
"أنّهم لشدة عداوتهم ينظرون إليك شزرا بحيث يكادوا يزلون قدميك ويرمونك، من