القسم الثّاني: أن يقترن بالواو، وهو أربع عشرة كلمة:
أحدها: قوله سبحانه ﴿وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ﴾ لا خلاف في فتحها عطفا على أنّه استمع فيكون موحى أيضا، أو على حذف حرف الجر وذلك الحرف متعلق بفعل النّهي، أي: فلا تدعوا مع الله أحدا لأنّ المساجد لله، ذكرهما أبو البقاء (¬١).
ثانيهما: الاثنا عشر (¬٢) المتتابعة ﴿وَأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللهِ﴾، والقرّاء فيها على أربعة مراتب:
فنافع وأبو بكر بكسر في الثّلاثة عشر، وابن كثير وأبو عمرو، وكذا يعقوب بكسر الاثنا عشر المتوالية، وفتح ﴿وَأَنَّهُ لَمّا قامَ﴾، وافقهم ابن محيصن واليزيدي.
المرتبة الثّالثة: لابن عامر وحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الثّلاثة عشر، وافقهم الحسن والأعمش.
الرّابعة: لأبي جعفر بفتح أربعة منها وهي: ﴿وَأَنَّهُ تَعالى﴾ ﴿وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ﴾ ﴿وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ﴾ ﴿وَأَنَّهُ لَمّا قامَ﴾.
واتفقوا على فتح جيم ﴿جَدُّ﴾ ورفع داله، مضافا إلى ﴿رَبِّنا﴾ (¬٣)، أي: عظمته، من جدّ فلان في عيني إذا عظم أو سلطانه أو غناه، والمعنى: وصفه بالاستغناء عن الصاحبة والولد لعظمته أو لسلطانه أو لغناه، ومعنى ﴿لَمَسْنَا السَّماءَ﴾ طلبنا بلوغ السماء لاستماع كلام أهلها، وأصل اللمس: المس ثمّ استعير للطلب.
واختلف في «أن لن يقوّل» (¬٤) فيعقوب بفتح القاف وتشديد الواو مضارع