وقرأ ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ (¬١) بسكون العين أبو جعفر تخفيفا لتوالي خمس حركات من جنس واحد، فكما هو كاسم واحد، وسبق في «براءة» (¬٢).
واختلف في ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ (¬٣) فنافع وحفص وحمزة، وكذا يعقوب وخلف بإسكان الذّال ظرفا لما مضى من الزمان، ﴿أَدْبَرَ﴾ - بهمزة مفتوحة ودال ساكنة - على وزن «أكرم»، ووافقهم ابن محيصن والحسن، وقرأ الباقون بفتح الدّال ظرفا لما يستقبل، ويفتح دال «دبر» على وزن «ضرب» لغتان بمعنى واحد، يقال:" دبر الليل وأدبر "، ومنه:" أمس الدّابر، والمدبر " (¬٤)، و" أدبر الكوكب، وأقبل "، وقال يونس:
"أدبر: تولى، ودبر: انقضى "، والرسم محتمل لكليهما فالصورة الخطية لا تختلف، واختار أبو عبيد قراءة «إذا»، قال: لأنّ بعده ﴿إِذا أَسْفَرَ﴾.
وأمال ﴿لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ (¬٥) وقفا حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل كقالون من (العنوان).
واختلف في ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ (¬٦) فنافع وابن عامر، وكذا أبو جعفر بفتح الفاء على أنّه اسم مفعول، أي: نفّرها القنّاص (¬٧)، وقرأ الباقون بكسرها بمعنى «نافرة»، يقال: «استنفر ونفر»، بمعنى نحو: «عجب واستعجب» و «سخر واستسخر»، وقال