بالضّاد، نحو: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ (¬١)، ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللهُ﴾ (¬٢)، لأنّه من الضّلال ضد الهدى وكذا ما معناه البطالة والتّغييب نحو: ﴿أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ﴾ (¬٣) أي غبنا وبطلنا فيها.
و «الحظر» بمعنى المنع: ﴿وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً﴾ بالإسراء، و ﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ (¬٤)، وما عداهما بالضّاد، لأنّه من الحضور ضدّ الغيبة.
و «الفظ» ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ﴾ بآل عمران (¬٥) فقط، ويضارعه في اللفظ «الفض»، الذي بمعنى الفك والتّفرقة تقول: "فضضت الطّابع"، أي: فككته، وانفض الجماعة أي: تفرّقوا، ومنه: ﴿لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ و ﴿اِنْفَضُّوا إِلَيْها﴾ (¬٦)، فهو بالضّاد اتفاقا.
فهذه الظّاءات، وما عداها في القرآن بالضّاد.
وللشّاطبي (¬٧):
ربّ حظّ لكظم غيظ عظيم … أظفر الظّفر بالغليظ الظّلوم
وحظار تظلّ ظلّ حفيظ … ظامئ الظّهر في الظّلام كظيم
يقظ الظّن واعظ كلّ فظّ … لفظه كالتظا شواظ جحيم
مظهر لانتظار ظعن ظهير … ناظر ذا لعظم ظهر كريم