بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القراءات وتوجيهها
أمال رءوس آيها (¬١) غير الرائي حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش عن طريق الأزرق، وأبو عمرو بين اللفظين، ووافقهما اليزيدي، وبه قرأ قالون من (العنوان)، وقرأ الباقون بالفتح، وأمّا الرائي وهو ثلاثة: ﴿لِلْيُسْرى﴾ و ﴿الذِّكْرى﴾ و ﴿الْكُبْرى﴾ (¬٢) فأمالها أبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش واليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين اللفظين كقالون في (العنوان)، والباقون بالفتح.
واختلف في ﴿قَدَّرَ﴾ (¬٣) فالكسائي وحده بتخفيف الدّال من القدرة، وقرأ الباقون بتشديدها من: القدر والقضاء، أو من: التقدير والموازنة بين الأشياء، وقال الزّمخشري: "قدر لكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرّفه وجه الانتفاع به".
وأمال ﴿يَصْلَى النّارَ﴾ (¬٤) وقفا حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبين اللفظين كقالون من (العنوان).
واختلف في ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾ (¬٥) فأبو عمرو بالياء من تحت على الغيب حملا على ﴿الْأَشْقَى﴾ لمراد الجنس، ووافقه اليزيدي، وقرأ الباقون بتاء الخطاب للكفار، وقيل: خطاب للبرّ والفاجر يؤثرها البرّ لاقتناء الثواب والفاجر لرغبته فيها.