المتّفق على تحريكها بالفتح لأنّها فاصلة والسّكون يزيلها عن حسن الفاصلة، وقال الجعبري: "لتنكيره" (¬١)، "قيل: وكنّي بأبي لهب لحسنه وإشراق وجهه، واسمه: عبد العزى فعدل عنه إلى الكنية عدولا إلى الأنقص، أو لأنّ مآله إلى النّار فوافقت حالته كنيته" (¬٢).
وأمال ﴿ما أَغْنى﴾ و ﴿سَيَصْلى﴾ (¬٣) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح مع تغليظ اللاّم وبالتّقليل مع ترقيقها، وبه قرأ قالون من (العنوان)، والباقون بالفتح.
وقرأ الحسن «سيصلى نارا» (¬٤) بضم الياء مجهولا، وهي قراءة في غاية الحسن لأن الفاعل إما الله تعالى، أو الملائكة بأمره تعالى، وهذا يلائم أبي لهب عليه لعائن الله والملائكة والناس أجمعين.
واختلف في ﴿حَمّالَةَ﴾ (¬٥) فعاصم بالنّصب على الذّم، أي: أذم حمّالة الحطب، أو أخصّ حمّالة بالذّكر، وقيل: نصب على الحال، ووافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بالرّفع خبر مبتدأ محذوف، أو ﴿وَاِمْرَأَتُهُ﴾ مبتدأ، و ﴿حَمّالَةَ﴾ خبر، و ﴿فِي جِيدِها﴾ خبر ثان.
*****