يلزم من صحة أحدهما بطلان الآخر، والواقع هو الأوّل، وتحقيقه: أن الخطّ تارة يحصر جهة اللفظ، فمخالفه مناقض، وتارة لا يحصرها بل يرسم على أحد التّقادير، فاللافظ به موافق تحقيقا، وبغيره موافق تقديرا لتعدّد الجهة، إذ البدل في حكم المبدل، وما زيد في حكم العدم، وما حذف في حكم الثابت، وما وصل في حكم الفصل، وما فصل في حكم الوصل (¬١).
وحاصله: أنّ الحرف يبدل في الرّسم ويلفظ به اتفاقا، ك ﴿وَاِصْطَبِرْ﴾ (¬٢)، ويرسم ولا يلفظ به اتفاقا، ك ﴿الصَّلاةَ﴾، ويرسم ويختلف في اللفظ به ك ﴿بِالْغَداةِ﴾ (¬٣)، ويزاد ويلفظ به اتفاقا ك ﴿حِسابِيَهْ﴾ (¬٤)، ويزاد ولا يلفظ به اتفاقا، ك ﴿أُولئِكَ﴾، و ﴿مِائَةَ﴾ (¬٥)، ويزاد ويختلف في النّطق به ك ﴿سُلْطانِيَهْ﴾ (¬٦)، ويحذف كذلك نحو:
﴿بِسْمِ اللهِ﴾، و ﴿يا رَبِّ﴾ (¬٧)، وكذلك ﴿الرَّحْمنُ﴾ وكذا ك ﴿الدّاعِ﴾ (¬٨)، ويوصل ويتبعه اللفظ ك ﴿مَناسِكَكُمْ﴾، و ﴿عَلَيْهِمْ﴾ (¬٩)، ويخالفه نحو: ﴿كهيعص﴾، و ﴿يَا بْنَ أُمَّ﴾ (¬١٠)، ويختلف فيه نحو: ﴿وَيْكَأَنَّ﴾ (¬١١) ويفصل ويوافق نحو: ﴿حم * عسق﴾ ولا يوافق ك ﴿إِسْرائِيلَ﴾ (¬١٢)، ويختلف فيه نحو: ﴿فَما لِ﴾ (¬١٣).