وأمّا السّادس: وهو الهمز (¬١):
فقد كتبوا صورة الهمزة بالحرف الذي تؤول إليه في التّخفيف أو تقرب منه وأهملوا المحذوفة فيه، ورسموا المبتدأة ألفا، وإلي ذلك أشار ابن معطي (¬٢) في قوله (¬٣):
وكتبوا الهمز على التّخفيف … وأوّلا بالألف المعروف
فقياس الهمزة المبتدأة تحقيقا أو تقديرا أن ترسم ألفا، والمتوسطة والمتطرفة السّاكنة حرفا يجانس حركة سابقها، فتكون ألفا بعد الفتحة، وياء بعد الكسرة، وواوا بعد الضمّة، والمتحركة الساكن ما قبلها صحيحا أو معتلا، أصلا أو زائدا، لا يرسم لها صورة، إلاّ المضمومة والمكسورة المتوسطتين، ولو بلاحق بعد الألف، فتصوّر المكسورة ياء، والمضمومة واوا، والمتحرك ما قبلها تصوّر حرفا يجانس حركتها، إلاّ المفتوحة بعد ضمة، فواو، وبعد كسرة فياء، وقد وقعت مواضع في الرسم على غير قياس لمعان أذكرها إن شاء الله تعالى في وقف حمزة وهشام على الهمز (¬٤).
وقد اتّفقت المصاحف على رسم همزة ﴿أُولاءِ﴾ إذا اتّصلت بهاء التنبيه واوا حيث جاءت (¬٥).