وهو المأخوذ به عند عامة الفقهاء، كالشّافعي، وأبي حنيفة، وأحمد وغيرهم، وورد النص به: ففي الصّحيحين من حديث سليمان بن صرد (¬٢) قال: استبّ رجلان عند النّبي ﷺ، ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسب صاحبه مغضبا قد احمّر وجهه، فقال النّبي ﷺ: "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجده، لو قال: أعوذ بالله/ من الشيطان الرجيم" (¬٣)، الحديث أورده ابن الجزري تبعا لشيخه الحافظ ابن كثير (¬٤)، لكن في الاستدلال به هنا نظر؛ لأنّ الكلام إنّما هو في استعاذة خاصة، وهي الاستعاذة التي تتقدّم القراءة، لا مطلق الاستعاذة، فليتأمل.
وروى نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: "كان النّبي ﷺ يقرأ قبل القراءة:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال: وكذلك قرأت على جبريل" رواه [] (¬٥).
وروى أبو الفضل الخزاعي فيما ذكره في (النّشر) حديثا مسلسلا إلى عاصم