وتعقبه الجعبري: "بأنّ الحديثين، ولو صحّا، لا يلزم من صحتهما نفي الإجمال، لأنّ حديث جبير لا يمنع الزيادة، وحديث ابن مسعود معارض بقول أنس:" كان النّبي ﷺ يقول مرة: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، ومرة: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"، ولو قال: "ولو دلّ هذا النّقل" لكان أصوب، والسّنة تعيّن ما في الكتاب لقوله - تعالى -: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (¬١) " (¬٢)، انتهى.
وقد وردت الزيادة على التّعوذ السّابق بألفاظ:
منها: ما يتعلق بتنزيه الله - تعالى -، أوّلها:" أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم "، نصّ عليه الدّاني في (جامعه)، وقال:" إنّ على استعماله عامة أهل الأداء، من أهل الحرمين، والعراقين، والشام " (¬٣)، ورواه الأهوازي (¬٤) أداء عن الأزرق [و] (¬٥) بن الصّبّاح وعن الرّفاعي عن سليم، كلاهما عن حمزة، ورواه الخزاعي عن أبي عدي عن ورش أداء (¬٦)، ورواه أصحاب السّنن الأربعة من حديث أبي سعيد الخدري (¬٧) بإسناد جيد (¬٨).