بفضلك "، فلهذا كان ذكر" السميع العليم "أولى بهذا الموضع من سائر الأذكار (¬١).
وأيضا، في القرآن: ﴿وَإِمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، وفي «حم السجدة»: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (¬٢).
ومنها:" أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم "، رواه الخزاعي عن هبيرة عن حفص، والهذلي عن أبي عدي، عن ورش (¬٣).
ومنها:" أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم "، وهو مروي عن الحسن، لكن مع إدغام الهاء في الهاء (¬٤).
ومنها:" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأستفتح الله وهو خير الفاتحين "، وهو مروي عن إدريس عن خلف عن حمزة (¬٥).
ثمّ إنّ ظاهر كلام الشّاطبي يقتضي عدم النّقص من التّعوذ (¬٦)، والصّحيح جوازه، لما ورد: فقد نصّ الحلواني في جامعه على جوازه، فقال:" وليس للاستعاذة حدّ ينتهى إليه؛ من شاء زاد، ومن شاء نقص "، أي بحسب الرّواية، ففي حديث جبير بن مطعم المروي في أبي داود:" أعوذ بالله من الشيطان "، من غير ذكر" الرجيم " (¬٧).
وأمّا ما حكاه الجعبري عن حمزة في: «أعوذ»، «أستعيذ»، و «نستعيذ»، و «استعذت» (¬٨)، واختاره صاحب (الهداية) من الحنفية وغيره (¬٩) محتجّين بأنّه