Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Isyarat li Fununil Qira'at · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 1, halaman 504

  1. الوسائل
  2. وهاك ذكر ما في هذه الأجزاء السبعة
  3. وأما الجزء السادس وهو: الاستعاذة
  4. المبحث الثاني: في كيفيتها
  5. وقد وردت الزيادة على التعوذ السابق بألفاظ

الهم والحزن" (¬١)، و"أعوذ بالله من جهد البلاء" (¬٢)، وكذلك سائر عوذه ﷺ التي قالها وأمر بها، وكذلك أمره أن يقول: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (¬٣)، ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ (¬٤) دون «أستعيذ».

فإن قلت: فكيف جاء امتثال هذا الأمر في السّورتين بلفظ الأمر والمأمور جميعا فأمره الله أن يقول: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ فقال: "قل أعوذ"، والمأمور به إنّما هو قول/الاستعاذة لا قول الأمر كما إذا قال: "قل سبحان الله" ثلاثا وثلاثين فإنه يقول: "سبحان الله"، ولا يقول: "قل سبحان الله"، فالجواب:

أن هذا السؤال هو الذي أورده أبيّ بن كعب ﵁ على النّبي ﷺ، وأجابه عنه ﷺ كما في صحيح البخاري (¬٥) عن زر قال: سألت أبيّ بن كعب عن المعوذتين فقال: سألت رسول الله ﷺ فقال: قيل لي فقلت، فنحن نقول كما قال ﷺ، وفي رواية له أيضا عن أبي ذر قال: "سألت أبيّ بن كعب قلت: أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا، فقال: إني سألت رسول الله ﷺ فقال: قيل لي، فقلت قل فنحن نقول كما قال رسول الله ﷺ"، ومفعول القول محذوف تقديره: قيل لي: ﴿قُلْ﴾، أو قيل لي هذا اللفظ فقلت كما قيل لي، وتحت هذا من السر أن النّبي ﷺ ليس له في القرآن إلاّ إبلاغه ولم ينشئ من قبل نفسه حرفا واحدا منه بل هو المبلغ له عن الله - تعالى -، وقد قال الله - تعالى - له: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ فمقتضى البلاغ التّام أن: يقول: " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ كما قال الله - تعالى -"، وهذا هو المعنى الذي أجاب به ﷺ بقوله: "قيل لي فقلت": أي لست مبتدءا بل مبلغا أقول كما يقال لي، وأبلّغ كلام ربي كما أنزله، فهذا الحديث أدلّ دليل على أنّه ﷺ بلغ القول الذي أمر بتبليغه على وجهه ولفظه، حتى

Rujukan halaman ini: لطائف الإشارات لفنون القراءات، ج 1، ص 504 (SanadKitab #30041, hlm. urut 483)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.