منونا أدغم في اللاّم نحو: ﴿حامِيَةٌ﴾ (لا إله إلا الله) (¬١)، ويجوز المدّ على (لا) للتعظيم كما سيأتي في المدّ والقصر مع غيره.
المبحث الثّاني: في من ورد عنه:
اعلم أنّ التّكبير قد صحّ عن أهل مكة؛ قراؤهم، وعلماؤهم، وأئمتهم، وشاع ذلك عنهم واشتهر، بل قال ابن الجزري أنّه:" بلغ حدّ التّواتر " (¬٢)، وقال الأهوازي:
"التّكبير عند أهل مكة في آخر القرآن سنّة مأثورة، يستعملونه في قراءتهم في الدّرس والصّلاة " (¬٣)، انتهى.
وقال أبو الطيب ابن غلبون:" وهذه سنّة مأثورة عن النّبي ﷺ وعن الصّحابة والتّابعين وهي سنّة بمكة لا يتركونها ألبتة " (¬٤).
وقد صحّ عن ابن كثير من روايتي البزّي وقنبل، وورد أيضا عن أبي عمرو من رواية السّوسي، وكذا عن أبي جعفر لكن من رواية العمري، ووافقهم ابن محيصن، قال الأهوازي في (المفردة):" إنّ ابن محيصن كان يكبّر من خاتمة (والضحى) إلى آخر القرآن موصولا بأوّل السّورة " (¬٥).
واختلف عن قنبل، فجمهور المغاربة لم يرووه عنه كما في (التّيسير) و (العنوان) و (الهادي) و (الكافي)، ورواه عنه في (المستنير) و (الوجيز) وفاقا لجمهور العراقيين والمغاربة، والوجهان في (الشّاطبيّة) كالداني في غير (التّيسير) (¬٦).