فلم أر ذنبا أعظم من سورة أوآية أوتيها رجل ثمّ نسيها " (¬١)، وحديث" من قرأ القرآن ثمّ نسيه لقى الله يوم القيامة أجذم " (¬٢) رواه أبو داود، وليقل ندبا: أنسيت كذا أو أسقطته لا نسيته لحديث:" لا يقل أحدكم نسيت آية كذا وكذا بل هو نسّي " (¬٣)، وحديث:" بئسما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل هو نسّي " (¬٤)، وحديث أنّه ﷺ سمع رجلا يقرأ فقال:" ﵀ لقد أذكرني آية كنت أسقطتها "، وفي رواية:" كنت أنسيتها " (¬٥)، رواها كلّها الشّيخان.
ويستحب تقبيل المصحف بالقياس على تقبيل الحجر الأسود، ولأنّه هدية من الله فشرع تقبيله، وكما يستحب تقبيل الولد الصغير، وكان عكرمة بن أبي جهل يفعله (¬٦).
ويستحب أيضا تطييب المصحف وجعله على كرسي، ويحرم توسده لأنّه فيه إذلالا وامتهانا، وكذا مدّ الرجلين إليه (¬٧).
وقال الشّيخ عز الدين بن عبد السّلام في (القواعد):" القيام للمصحف بدعة لم تعهد في الصدر الأوّل "، والصّواب ما قاله النّووي في (التبيان):" أنّه يستحب ذلك لما فيه من التّعظيم وعدم التّهاون به " (¬٨).