عليه، ومن أظهر نحو ﴿إِلاّ هُوَ وَما﴾ (¬١) محتجّا بالمدّ وأدغم نحو: ﴿نُودِيَ يا مُوسى﴾ (¬٢) ناقض أصله، إذ المانع في زعمه هناك موجود هنا وهو صيرورة الياء حرف مدّ عند الإسكان، فيشبه: ﴿فِي يَوْمٍ﴾ (¬٣)، وما اعتدّ به هنا فيلزمه أن يعتدّ به هناك، ولا فرق بين الواو والياء في المدّ يخلّصه من الإلزام" (¬٤)، انتهى.
قال في (جامع البيان): "وبالوجهين قرأت ذلك، وأختار الإدغام لاطّراده/، ويجريه على قياس نظائره" (¬٥) والله أعلم.
وأمّا قول الإمام أبي عبد الله الموصلي المعروف بشعلة في (شرحه على الشّاطبيّة): "أمّا إذا لم تكن الهاء من «هو» مضمومة وهو في ثلاثة: ﴿فَهُوَ وَلِيُّهُمُ﴾ و ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾، و ﴿وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ﴾ (¬٦) فإن الهاء ساكنة عند أبي عمرو فلا إدغام عند الجمهور لأنّ الهاء خففت بالسكون فلا يحتاج إلى تخفيف الإدغام" (¬٧)، فمعارض بقول الدّاني في (جامع البيان) (¬٨) كما نقله عنه في (النّشر): "فإن سكن ما قبل الواو سواء كان هاء أو غيرها فلا خلاف في إدغام الواو في مثلها، وذلك نحو:
﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾، و ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ﴾ " (¬٩)، قال ابن الجزري: "وإنّما نبه على ما قبل الواو فيه ساكن، وسوّى فيه بين الهاء وغيرها من أجل ما رواه بعضهم من الإظهار في:
﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾ في الأنعام، ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾ في النحل، ﴿وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ﴾ في الشّورى فلم يعتدّ بهذا الخلاف لضعف حجته، وانفراد روايته عن الجادة، فإنّ الذي ذكر في: