فأمّا إدغامها في:
التّاء: ففي خمسة مواضع: ﴿الْمَساجِدِ تِلْكَ﴾، ﴿الصَّيْدِ تَنالُهُ﴾، ﴿كادَ يَزِيغُ﴾، ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾، ﴿تَكادُ تَمَيَّزُ﴾ (¬١) ليس غيرها.
ووجه الإدغام التّشارك في المخرج والتّجانس في الشّدّة والانفتاح والتّسفل، واغتفر الجهر للاتحاد (¬٢).
وفي الثّاء: في موضعين: ﴿يُرِيدُ ثَوابَ﴾، ﴿لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ﴾ (¬٣) للتّقارب والتّجانس.
وفي الجيم: موضعان: ﴿داوُدُ جالُوتَ﴾، ﴿دارُ الْخُلْدِ جَزاءً﴾ (¬٤)، للتّجانس في الجهر والشّدة والانفتاح والاستفال والقلقلة (¬٥).
وقد اختلف في الأخير فروي إظهاره عن الدّوري من طريق ابن مجاهد، وعن السّوسي من طريق الخزاعي، لاجتماع السّاكنين، وقال الحافظ أبو العلاء: "رواه القاضي عن رجاله عن ابن مجاهد بالوجهين" (¬٦)، وقال ابن أبي هاشم: "إن أظهرت فهو أحبّ إليّ، لأنّ السّاكن قبل الدّال ليس حرف مدّ"، وقال ابن مهران: "إنّ الإدغام فيه قبيح من وجوه"، وقال ابن غلبون: "وكان ابن مجاهد يكره إدغامه"، قال: "وعلى الإدغام العمل" (¬٧)، وفي (التّجريد) الوجهان (¬٨)، فقال في (المبهج): "واختلف عنه في ﴿الْخُلْدِ جَزاءً﴾، قال الكارزيني: وقرأت لشجاع وأبي شعيب بالإظهار، وقرأت عن