للتّقارب والتّشارك (¬١)، فإن سكن ما قبلها نحو: ﴿الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ﴾ (¬٢) فالإظهار ليس إلاّ عملا بالأصل، أو للجمع بين السّاكنين على غير أحدهما في البعض إلاّ في كلمة «نحن» حيث وقعت، وجملة الواقع منه عشرة مواضع: في البقرة أربعة، وواحد في آل عمران، وآخر في الأعراف، والسابع في يونس، [والثلاثة] (¬٣) في هود، والمؤمنون، والعنكبوت (¬٤) فتدغم النّون في اللاّم كما نصّ عليه أصحاب اليزيدي عنه، إلاّ ابن جبير لثقل الضّمّة مع لزومها أو تكرار النّون وكثرة دورها (¬٥).
وأمّا «الرّاء»:
فتدغم إذا تحرّكت بأيّ حركة تحرّكت هي، وكذا إن سكن ما قبلها وتحرّكت هي بالضّم أو الكسر في اللاّم في أربعة وثمانين حرفا، فمثال الأوّل: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ﴾، ﴿أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ (¬٦)، ومثال الثّاني: ﴿الْمَصِيرُ * لا يُكَلِّفُ اللهُ﴾، ﴿وَالنَّهارِ لَآياتٍ﴾ (¬٧) لتقارب مخرجهما على رأى سيبويه، وتشاركهما ما على رأي الفرّاء، وتجانسهما في الجهر/والانفتاح والاستفال والانحراف وبعض الشّدّة (¬٨).
ولا خلاف في إظهارها إذا فتحت [وقبلها] (¬٩) ساكن نحو: ﴿وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها﴾ و ﴿الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا﴾ و ﴿الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ﴾ و ﴿إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي﴾ (¬١٠)