فاتّفقوا كلّهم على إظهار النّون السّاكنة والتّنوين عند هذه الستّة لبعد مخرج النّون والتّنوين من مخرج حروف الحلق، إلاّ أنّ أبا جعفر قرأ بإخفائهما عند الحرفين الأخيرين: الغين والخاء المعجمتين كيف وقعا لقربهما من حرفي أقصى اللسان:
القاف والكاف، لكن بعضهم استثنى عنه: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾، و ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا﴾، ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ (¬١)، فأخذ فيها بإظهار النّون كالجمهور، ولم يستثنها ابن مهران بل أطلق الإخفاء في الثّلاثة كسائر القرآن، والاستثناء أشهر وعدمه أقيس، وانفرد ابن مهران عن ابن بويان عن أبي نشيط عن قالون بالإخفاء أيضا عند الغين والخاء أيضا في جميع القرآن وهو في (كامل) الهذلي و (جامع) الدّاني عن أبي نشيط من طريق ابن شنبوذ (¬٢).