القسم الثّاني: أن تقع بين ساكنين نحو: ﴿وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ﴾، و ﴿فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (¬١).
القسم الثّالث: أن تقع بين متحرك فساكن: نحو: ﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ و ﴿لَهُ الْمُلْكُ﴾، و ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ﴾، ﴿وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ﴾، و ﴿عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ﴾ (¬٢).
وهذان القسمان لا خلاف في عدم الصّلة فيهما لأجل الجمع بين السّاكنين على غير حدّهما [إلاّ ﴿لِأَهْلِهِ اُمْكُثُوا﴾، و ﴿عَلَيْهُ اللهَ﴾ (¬٣) كما سيأتي في تحقيق ذلك إن شاء الله - تعالى]-.
القسم الرّابع: أن يقع بين ساكن فمتحرك نحو: ﴿عَقَلُوهُ وَهُمْ﴾، ﴿فِيهِ هُدىً﴾ (¬٤)، وهذا القسم مختلف فيه، فابن كثير يصل الهاء بياء في الوصل إن كان السّاكن قبل الهاء ياء نحو ﴿فِيهِ هُدىً﴾، وبواو إن كان السّاكن غير هاء نحو: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾، و ﴿اِجْتَباهُ وَهَداهُ﴾ (¬٥) على الأصل فيهما، وافقه ابن محيصن (¬٦).
وقرأ حفص: ﴿فِيهِ مُهاناً﴾ (¬٧) بالفرقان بالصّلة وفاقا للمكّيّين للجمع بين اللغتين، وقيل: قصد بها مدّ الصّوت تسميعا بحال العاصي، وقرأ الباقون بكسر الهاء بعد الياء وضمها بعد غيرها مع حذف الصلة لأجل التّخفيف، إلاّ أنّ حفصا ضمها في: ﴿أَنْسانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطانُ﴾ بالكهف (¬٨)، وكذا: ﴿عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ﴾ بالفتح (¬٩)، وافقه