وأمّا ابن جمّاز فروى عنه الإشباع الهاشمي من طريق رزين، وروى عنه الدّوري والهاشمي من طريق الجمّال القصر.
وقرأ الباقون بالإشباع (¬١).
وكلهم كسر القاف إلاّ حفصا فإنّه سكّنها حملا للمنفصل على المتّصل، وذلك أنّهم يسكّنون عين «فعل» فيقولون: «كبد»، و «كتف» في «كبد»، و «كتف» فهي كلمة واحدة، ثمّ أجروا ما أشبه ذلك من المنفصل مجرى المتّصل كقوله (¬٢):
قالت سليمى اشتر لنا سويقا …
تريد: "اشتر لنا" (¬٣)، وقول مكّي: "كان يجب على من أسكن القاف أن يضمّ الهاء لأنّ هاء الكناية إذا سكن ما قبلها ولم يكن السّاكن ياء ضمت نحو: «منه» و «عنه»، ولكن لمّا كان سكون القاف عارضا لم يعتد به، وأبقى الهاء على كسرتها التي كانت عليها مع كسر القاف، ولم يصلها بياء لأنّ الياء قبل الهاء منوية فبقى الحذف الذي في