وأمّا الحديث المروي عند ابن عدي من طريق موسى بن عبيدة عن نافع عن ابن عمر قال: "ما همز رسول الله ﷺ، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا الخلفاء، وإنّما الهمز بدعة ابتدعوها من بعدهم" (¬١)، فضعف من جهة موسي بن عبيدة (¬٢) فلا يحتجّ بمثله.
ثمّ إنّ لحمزة في تخفيف الهمز مذهبان تصريفي (¬٣) وهو الأشهر، ورسمي (¬٤) وإليه ذهب جماعة كالدّاني (¬٥).
وتكون الهمزة: ساكنة ومتحركة:
والسّاكنة: تنقسم إلى خمسة أقسام:
الأولى: المتوسطة بنفسها: وتأتي بعد الحركات الثلاث نحو: ﴿تَأْتُونِي﴾ و ﴿وَبِئْرٍ﴾ و ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ (¬٦).
الثّانية: المتوسطة بحرف: وتكون بعد فتح فقط نحو فأوا (¬٧).
الثّالثة: المتوسطة بكلمة: وتكون بعد الحركات الثلاث نحو: ﴿الْهُدَى اِئْتِنا﴾ و ﴿الَّذِي اُؤْتُمِنَ﴾ و ﴿قالُوا اِئْتِنا﴾ (¬٨).