وآخرون إلى أنّه مرتبتان: طولى لحمزة ومن معه، ووسطى للباقين، وبذلك كان يقرئ الشّاطبي ويأخذ كما حكاه عنه تلميذه السّخاوي، وعلّل عدوله عن المراتب الأربع بأنّه لا تتحقق ولا يمكن الإتيان بها كلّ مرة على قدر السّابقة، وتعقبه الجعبري:
"بأن عبارة الشّاطبي مطلقة تحتمل التفاوت والتسوية، ولفظه (¬١):
إذا ألف أو ياؤها بعد كسرة … أو الواو عن ضمّ لقي الهمز طوّلا
"فحمل هذا على أنّه كان يقرئ به خلاف ما عليه (التّيسير) وسائر النّقلة، ولعله أستأثر بنقله"، وقوله: "أنّ المراتب لا تتحقق … " إلى آخره، فكذلك مدّتاه فالأولى حمل قوله على رأيه في البحث لا روايته توفيقا بين المذكورين (¬٢) انتهى.
وهذا الذي نقله عنه السّخاوي روي عن ابن مجاهد والطرسوسي وأبي الطاهر ابن خلف وغيرهم، فقول الجعبري: "أنّه خلاف ما عليه سائر النقلة" (¬٣)، غير مسلم، والله أعلم.
وإن كان الهمز منفصلا عن حرف المدّ بأن وقع سابقهما آخر كلمة (¬٤)،