وقوله: ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾ متعلق ب ﴿يَرْجُونَ﴾، أو ب ﴿لَنْ تَبُورَ﴾، أو بمضمر تقديره: فعلوا ذلك، أقوال (¬١).
وقال الزّمخشري: "وإن شئت جعلت ﴿يَرْجُونَ﴾ في موضع الحال أي:
وأنفقوا راجين ليوفيهم، أي فعلوا جميع ذلك لهذا الغرض"، وخبر «إنّ» قوله:
﴿إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ (¬٢) على معنى غفور لهم، شكور لأعمالهم (¬٣).
﴿وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (¬٤): قيل: بتشفيعهم فيمن أحسن إليهم، قاله أبو وائل (¬٥)، وفي الحديث: "بتضعيف حسناتهم" (¬٦).
وقيل: بالنّظر إلى وجه الله الكريم (¬٧).
وفي قوله: ﴿إِنَّ اللهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ مع قوله: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اِصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا﴾ (¬٨) كأنّه تعالى قال: "إنا علمنا البواطن، وأبصرنا الظّواهر، واصطفينا عبادا ثمّ أورثناهم الكتاب" (¬٩).