وفي الصّحيحين من حديث عثمان بن عفان ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال:
"خيركم من تعلم القرآن وعلمه" (¬١).
وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "إن لله أهلين من الناس، قالوا: من هم يا رسول الله؟. قال: أهل القرآن، أهل الله وخاصته"، رواه النسائي والحاكم (¬٢)، أي:
حفظة القرآن العاملون به هم أولياء الله، والمختصّون به اختصاص أهل الإنسان به، وليس من أهله من حفظ لفظه وضيّع حدوده (¬٣).
وسئل ذو النّون المصري (¬٤) عن حملة القرآن فقال: "هم الذين قطرت عليهم سحائب الأشجان، ونصبوا ركبهم والأبدان، وتسربلوا بالخوف والأحزان، وشربوا بكأس اليقين، وراضوا أنفسهم رياضة المتقين؛ كحّلوا أبصارهم بالسّهر، وغضّوها