من حروف الحلق، والياء من حروف الفم فقاربوا بينهما بأنّ نحوا بالألف نحوا الياء، ولا يمكن أن ينحى بها نحو الياء حتى ينحى بالفتحة نحو الكسرة [فيحصل] (¬١) بذلك التناسب.
وقد [ترد] (¬٢) الإمالة للتّنبيه على أصل كالألف المنقلبة عن ياء أو واو مكسورة ونحو ذلك.
وأمّا حكمها:
فإنّها بالنّظر إلى لسان العرب جائزة لا واجبة لأنّهم مختلفون (¬٣) في ذلك: فمنهم من أمال، ومنهم من لم يمل، وقد روي عن [زر] (¬٤) ابن حبيش، قال: قرأ رجل على عبد الله بن مسعود ﴿طه﴾ ولم يكسر (¬٥)، فقال عبد الله: «طه» وكسر الطّاء والهاء، فقال الرجل: ﴿طه﴾ ولم يكسر، فقال عبد الله: «طه» وكسر الطّاء والهاء، فقال الرجل: ﴿طه﴾ ولم يكسر، فقال عبد الله: «طه» وكسر] (¬٦) ثمّ قال: والله لهكذا [علّمني] (¬٧) رسول الله ﷺ، رواه ابن أبي شيبة (¬٨).