الباب الثّامن في حكم الوقف
وهو نوعان:
الأوّل: في الوقف على أواخر الكلم المختلف فيها بالسكون والرّوم والإشمام وغير ذلك
وإنّما أخّر عن غيره لخصوصيته وفرعيته، والوقف كما مرّ: عبارة عن قطع النّطق عند آخر الكلمة الوضعية زمانا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة بما يلي الحرف الموقوف عليه أو بما قبله لا بنيّة الإعراض (¬١)، وله حالتان:
الأولى: ما يوقف عليه، والثّاني: ما يوقف به وهو المراد هنا، وهو في أوجه تسعة:
السّكون والروم والإشمام والإبدال والزيادة والحذف والإثبات والإدغام والنقل.
فالأوّل السّكون:
وهو الأصل في الحرف المتحرك في الوصل الموقوف عليه لأنّ الواقف في الغالب يطلب الاستراحة فأعين بالأخف، وأيضا فالوقف ضد الابتداء فأعطي ضد ما يختصّ به، وفي (النّشر) (¬٢) ممّا عزاه ل (شرح الشافية): "الابتداء بالمتحرك ضروري، والوقف على السّاكن استحساني"، ويختصّ الوقف بالسكون فيما لا يجوز فيه روم ولا إشمام، وهو في خمسة يأتي التنبيه عليها قريبا إن شاء الله - تعالى -، وكلّ ما جاز فيه الإشارة بالرّوم والإشمام يوقف عليه بالسكون إذ هو الأصل في الوقف كما تقدم (¬٣).