سورة الكهف - ١٨ - مكية
المقدّمة
نزلت خلال السنة الأخيرة قبل الهجرة، واشتق اسمها من قصة أهل الكهف وهي واحدة من قصص رمزية أربعة وردت في السورة بمعان مكملة بعضها لبعض،
اتصال السورة بما قبلها
كان تركيز سورة الإسراء في معظمها، وخاصة في الآيات (٤٦، ٤٥، ٤١، ٨٢ - ١٠٧، ١٠٦، ١٠٥، ٨٩)،
على أصالة القرآن الكريم وهدايته لما هو أقوم من الكتب السابقة، وتفتتح سورة الكهف بحمده تعالى أن أنزل الكتاب على عبده محمد ولم يجعل له عوجا:
﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً﴾ (١/ ١٨)، فبخلاف الكتب السابقة قد حفظه تعالى من التغيير والتحريف،
وفي سورة الإسراء قوله تعالى: ﴿إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (٩/ ١٧)، وفي سورة الكهف قوله تعالى: ﴿قَيِّماً﴾ (٢/ ١٨)،
واختتمت سورة الإسراء بالأمر بحمده تعالى وتنزيهه عمّا لا يليق: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً﴾ (١١١/ ١٧)، ثم تفتتح سورة الكهف بحمده تعالى