وتبين أن من أغراض القرآن إنذار الذين زعموا لله ولدا: ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اِتَّخَذَ اللهُ وَلَداً﴾ (٤/ ١٨)،
وفي سورة الإسراء نهي عن اقتفاء ما ليس للإنسان به علم: ﴿وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً﴾ (٣٦/ ١٧)، ثم في سورة الكهف أنهم يتخبطون في صفات الله تعالى بلا علم:
﴿ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاّ كَذِباً﴾ (٥/ ١٨)، وتنهى عن الإدعاء إلا بما يعلمه الإنسان يقينا: ﴿فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلاّ مِراءً ظاهِراً﴾ (٢٢/ ١٨)،
وفي سورة الإسراء أن أكثر الناس كفروا بالقرآن رغم إعجازه: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ إِلاّ كُفُوراً﴾ (٨٩/ ١٧)، ثم تبين سورة الكهف سبب ذلك في طبيعة الإنسان الجدلية:
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ (٥٤/ ١٨)،
وفي سورة الإسراء أنه تعالى يرزق المؤمن والكافر على السواء: ﴿كُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً﴾ (٢٠/ ١٧)، والسبب تبينه سورة الكهف بأن الدنيا دار ابتلاء: ﴿إِنّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ (٧/ ١٨)، وأن الله تعالى يمهل الكفار لعلهم يتوبون: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً﴾ (٥٨/ ١٨)،
وفي سورة الإسراء أن الكفار أنكروا البعث: ﴿وَقالُوا أَإِذا كُنّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً﴾ (٩٨/ ١٧)، ثم في سورة الكهف حتمية البعث: ﴿وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ﴾